محمد حسين يوسفى گنابادى

411

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

تملّكه للثمن . وأمّا إذا ارتبط النسيان أو الإكراه أو الاضطرار بإحدى خصوصيّات السبب - كما إذا باع داره اختياراً وبطيب نفسه من دون وقوع نسيان أو إكراه أو اضطرار في مورد نفس البيع ، إلّاأنّا قلنا باعتبار العربيّة في صيغته ، والبايع نسي ذلك فأوقعها بالفارسيّة ، أو أكره عليه أو لم يتمكّن من التلفّظ بالعربيّة فاضطرّ إلى الفارسيّة - فما هو حكمه ؟ كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك ذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى عدم اندراجه في حديث الرفع حيث قال : أمّا الأسباب : فمجمل الكلام فيها ، هو أنّ وقوع النسيان والإكراه أو الاضطرار في ناحية السبب لا تقتضي تأثيرها في المسبّب ولا تندرج في « حديث الرفع » لما تقدّم في باب الأجزاء والشرائط من أنّ حديث الرفع لا يتكفّل تنزيل الفاقد منزلة الواجد ولا يثبت أمراً لم يكن ، فلو اضطرّ إلى إيقاع العقد بالفارسيّة أو أكره عليه أو نسي العربيّة كان العقد باطلًا بناءً على اشتراط العربيّة في العقد ، فإنّ رفع العقد الفارسي لا يقتضي وقوع العقد العربي ، وليس للعقد الفارسي أثر يصحّ رفعه بلحاظ رفع أثره ، وشرطيّة العربيّة ليست هي المنسيّة حتّى يكون الرفع بلحاظ رفع الشرطيّة « 1 » ، إنتهى كلامه . نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله والحقّ هو التفصيل بين الإكراه والاضطرار وبين النسيان . وذلك لما تقدّم في مسألة أجزاء العبادات وشرائطها ، فإنّ المكره عليه

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 356 .